الشيخ السبحاني
541
المختار في أحكام الخيار
فلو تزوّج المرأة بمتعة وشرط الميراث ، يصحّ العقد دون الشرط ، وهذا معنى عدم كون الشرط الفاسد مفسدا . 3 - حديث بريرة حيث اشترتها عائشة وأعتقتها ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا عليها أنّ لهم ولاءها ، فقال رسول اللّه : الولاء لمن اعتق « 1 » . 4 - فالرواية تدلّ على أنّ العتق كان صحيحا وتستلزم صحّتها صحّة البيع المشتمل على الشرط الفاسد فلو كان مفسدا لما صحّ البيع ولا العتق . 5 - رواية زرارة قال : إنّ ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى أبدا ، في حياتها ولا بعد موتها . . . فسأل الإمام الصادق - عليه السلام - فأجاب للزوج : لك الحق ، اذهب وتزوّج وتسرّ فإنّ ذلك ليس بشيء ، وليس عليك ولا عليها « 2 » . [ الوجه ] الثالث : الاستدلال بدليل عقلي وهو أنّ صحّة الشرط فرع صحّة البيع فلو كان الحكم بصحّة البيع موقوفا على صحّة الشرط لزم الدور ، وبما أنّ الدور باطل ينتج أنّ صحّة البيع لا يتوقّف على صحّة الشرط فلو كان الشرط فاسدا لا يفسد البيع . يلاحظ عليه : أنّ لصحّة الشرط معنيين : أ - كونه صحيحا في حدّ نفسه من دون ملاحظة كونه جزء من عقد . ب - صحّته بما أنّه جزء في العقد الصحيح . فكونه صحيحا بالمعنى الأوّل يتوقّف على عدم كونه مخالفا للكتاب والسنّة
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 14 ، الباب 52 ، من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 2 . ( 2 ) - المصدر نفسه : ج 15 ، الباب 20 ، من أبواب المهور ، الحديث 2 .